السيد محمد باقر الصدر
101
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
وأفضل . وأمّا إذا كانت مضطربةً غير مستقرّة العادة فالأحوط وجوباً لها الجمع بين الوظيفتين « 1 » ، أعني الرجوع إلى عدد الأقارب والعدد الذي تختاره ممّا ذكره وأمّا الناسية لعادتها وقتاً وعدداً فترجع إلى التمييز « 2 » ، فإن فقدته تخيّرت في التحيّض
--> ( 1 ) الظاهر كفاية رجوعها إلى العدد ابتداءً بعد فقد التمييز ، وإن كان الأحوط ما في المتن من الجمع بين الوظيفتين ( 2 ) ذات العادة الوقتية والعددية إمّا أن تنسى الوقت والعدد معاً ، أو تنسى العدد فقط ، أو الوقت فقط . أما الأولى فإذا رأت الدم فلها صورتان : الأولى : أن لا تعلم بمصادفته لأيام عادتها ، وحكمه : أنه إن لم يكن بصفة الحيض فلا يحكم بالتحيّض ، سواء تجاوز العشرة أم لا ، وإذا كان بصفته تحيّضت المرأة برؤيته ، فإن استمرّ ثلاثة أيامٍ فهو حيض ، وإذا استمرّ الدم بعد الثلاثة حكم بحيضيته ولو لم يكن بالصفة ما لم يتجاوز العشرة ، فإذا تجاوزها رجعت إلى أكبر محتملات عدد عادتها فجعلته حيضاً والباقي استحاضة . الثانية : أن تعلم بمصادفة الدم لأيام عادتها ، ففي حالة عدم العلم بتجاوز الدم العشرة إن كان الدم بصفة الحيض واستمرّ بالصفة ثلاثة أيامٍ حكم على جميعه بالتحيّض ، وإن كان كلّه فاقداً لزم الاحتياط بالجمع بين وظيفَتي الحائض والمستحاضة ، وإن كان مختلفاً فلا يبعد الاقتصار في التحيّض على الواجد حيث لا يقلّ عن ثلاثة أيّامٍ وما بعده وإن كان فاقداً ، ولكن لا يترك الاحتياط مع ذلك بالجمع في الفترة التي يكون الدم فيها فاقداً وغير مسبوقٍ بدمٍ واجدٍ للصفة مستمرّ ثلاثة أيام ، وفي حالة علم المرأة بتجاوز الدم العشرة لابدّ من الاحتياط بلحاظ جميع أيام الدم ، سواء كان الدم كلّه بصفة الحيض ، أو كلّه فاقداً لها ، أو مختلفاً . وأمّا الثانية ( وهي ناسية العدد فقط ) فما تراه في وقتها يكون حيضاً ، سواء كان بصفة الحيض أم لا ، وتتحيّض بمقدارِ أكبر عددٍ من محتملات عادتها ، وما زاد على ذلك فإن لم -